الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

336

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

2 من الحكمة ( 125 ) وقال عليه السّلام : لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي - الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ - وَالْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ - وَالْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَالْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ أقول رواه ( الكافي ) و ( معاني الأخبار ) مع زيادة واختلاف فروى الأول عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي . مرفوعا قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلّا بمثل ذلك ، ان الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو العمل والعمل هو الأداء ، ان المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه من ربه فأخذه ، ان المؤمن يرى يقينه في عمله ، والكافر يرى انكاره في عمله فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم ، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة . وروى الثاني عنه عن أبيه عن محمّد بن يحيى بن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي ، الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الأداء ، والأداء هو العمل ان المؤمن أخذ دينه من ربه ، ولم يأخذه عن رأيه ، أيُّها الناس دينكم دينكم تمسّكوا به ، لا يزيلنكم ولا يردَّنكم أحد عنه ، لأن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، لأن السيئة فيه تغفر ، والحسنة في غيره لا تقبل . « لأنسبن الاسلام » أي : الإسلام الحقيقي ، وإلّا فالاسلام الظاهري عبارة